أيوب صبري باشا

236

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الشرقية من المسجد الشريف نقل السرير بجانب أسطوانة السرير ، والأسطوانات الثلاث التي عرفت قبل هذه الأسطوانة قد ركزت من جهة المنبر الشريف إلى جهة قبر السعادة في صف واحد ؛ وليست هناك أسطوانة ملاصقة بالشبكة الشريفة بين هذه الأسطوانات إلا هذه الأسطوانة النصفية أي الأسطوانة التي نحن بصدد تعريفها وهي أسطوانة السرير ، وإن هذه الأسطوانة النصفية من المحقق أنها ركزت عندما أسس الأشرف قايتباى المصري القبة الجسيمة فوق حجرة السعادة وبما أنها كانت تجاور حجرة السعادة كتبت عليها عبارة هذه أسطوانة السرير . 5 - أسطوانة المحرس : إن هذه الأسطوانة في الجهة الشمالية من أسطوانة التوبة فالذين يذهبون من دار عائشة - رضى اللّه عنها - إلى الروضة المطهرة تقابلهم هذه الأسطوانة . وكان سادات المدينة يجتمعون في الأوائل لأداء صلواتهم بجانب هذه الأسطوانة . ولما كان علي بن أبي طالب يداوم على أداء الصلاة بجانبها وكان يقوم الليالي على حفظ النبي صلى اللّه عليه وسلم من مكائد الأعداء بجانبها عرفت هذه الأسطوانة بأسطوانة علي بن أبي طالب كما نقش عليها بماء الذهب عبارة « هذه أسطوانة الحرس » ، وذهّبت . 6 - أسطوانة الوفود : « 1 » هذه الأسطوانة خلف أسطوانة المحرس من جهة الشمال أي أنها أمام المكان الذي أضيف إلى المسجد الشريف لتوسيعة ، وفي اتصال الشبكة التي بين مربع القبر الجليل والحجرة المعطرة ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يستقبل وفود العرب أي السفراء الذين بعثتهم القبائل العربية بجانب هذه الأسطوانة وقد أدى اجتماع أفاضل الصحابة الكرام بجانب هذه الأسطوانة إلى اشتهارها بمجلس القلادة كانت أسطوانة الوفود قد نقش عليها عبارة بخط جلى لا مثيل له « هذه أسطوانة الوفود » وأطلق على باب الشبكة الذي بين أسطوانة المحرس وهذه الأسطوانة باب الوفود .

--> ( 1 ) أحد أسماء أسطوانة الوفود مجلس القلادة .